في المشهد الرياضي الحديث لم تعد البيانات مجرّد وسيلة تواصل عابرة بل تحوّلت إلى أداة ضغط ورسالة احتجاج وأحيانًا إلى سلاحٍ إعلامي يُستخدم في توقيتٍ محسوب.
وبين من يراها حقًا مشروعًا للأندية للدفاع عن مصالحها ومن يعتبرها شماعة تُعلّق عليها الإخفاقات يظل السؤال مطروحًا بإلحاح: هل أصبحت البيانات ضرورة أم عادة مقلقة؟
خلال الأيام القليلة الماضية تابع الشارع الرياضي سيلًا من البيانات الصادرة عن عدد من الأندية لكلٍ منها زاويته ومبرراته.
نادي الحزم ونادي الخلود طالبا بعدم نقل مبارياتهما مؤكدين حقهما في اللعب على ملاعبهما، ورافعين شعار «عدالة المنافسة» و«المساواة بين الأندية».
وفي سياق آخر، جاء بيان نادي الشباب موجّهًا إلى لجنة الحكام عبّر فيه عن امتعاضه مما وصفه بأخطاء تحكيمية، بيان حمل نبرة احتجاج واضحة لكنه في الوقت ذاته فتح بابًا أوسع للنقاش حول التحكيم.
أما نادي النصر، فقد اختار أن يخاطب الكيانات الرياضية والقنوات الإعلامية مدافعًا عن حقوقه ومستنكرًا ما وصفه بحملات التشويش وإثارة الرأي العام وتجاوزات طالت النادي، بيان حمل بعدًا دفاعيًا وأراد من خلاله وضع حدّ لما يراه استهدافًا متكررًا.
ولا يمكن إغفال بيان نادي الهلال الذي أشار فيه إلى وجود افتراءات غير مقبولة عبر تصريحات إعلامية مؤكدًا ثقته في الجهات الرياضية المختصة ومشدّدًا على ضرورة اتخاذ الإجراءات النظامية.
وسط هذا الزخم من البيانات يبرز السؤال الأهم: أين يقف اتحاد القدم؟
هل يكتفي بدور المتفرّج ويلتزم الصمت، أم أن المرحلة تتطلب موقفًا حازمًا ينظّم المشهد ويحفظ هيبة الاتحاد ويصون حقوق الأندية إن كان لها حقوق؟
إن ترك المشهد مفتوحًا دون ضوابط قد يحوّل البيانات من وسيلة مشروعة إلى أداة تصعيد دائم تُستخدم بعد كل تعثّر أو قرار لا يرضي هذا الطرف أو ذاك. وفي المقابل، تجاهل شكاوى الأندية قد يخلق احتقانًا ويعمّق فجوة الثقة بينها وبين الجهات المنظمة.
الحل لا يكمن في منع البيانات ولا في فتح الباب لها على مصراعيه، بل في وضع إطار واضح: متى يُسمح بالبيان؟ وكيف؟ وما العواقب إن تجاوز حدوده؟عندها فقط سنميّز بين بيانٍ يُطالب بحق وبيانٍ يُخفي خلف سطوره فشلًا إداريًا أو محاولة للهروب من المسؤولية.
وبين من يراها حقًا مشروعًا للأندية للدفاع عن مصالحها ومن يعتبرها شماعة تُعلّق عليها الإخفاقات يظل السؤال مطروحًا بإلحاح: هل أصبحت البيانات ضرورة أم عادة مقلقة؟
خلال الأيام القليلة الماضية تابع الشارع الرياضي سيلًا من البيانات الصادرة عن عدد من الأندية لكلٍ منها زاويته ومبرراته.
نادي الحزم ونادي الخلود طالبا بعدم نقل مبارياتهما مؤكدين حقهما في اللعب على ملاعبهما، ورافعين شعار «عدالة المنافسة» و«المساواة بين الأندية».
وفي سياق آخر، جاء بيان نادي الشباب موجّهًا إلى لجنة الحكام عبّر فيه عن امتعاضه مما وصفه بأخطاء تحكيمية، بيان حمل نبرة احتجاج واضحة لكنه في الوقت ذاته فتح بابًا أوسع للنقاش حول التحكيم.
أما نادي النصر، فقد اختار أن يخاطب الكيانات الرياضية والقنوات الإعلامية مدافعًا عن حقوقه ومستنكرًا ما وصفه بحملات التشويش وإثارة الرأي العام وتجاوزات طالت النادي، بيان حمل بعدًا دفاعيًا وأراد من خلاله وضع حدّ لما يراه استهدافًا متكررًا.
ولا يمكن إغفال بيان نادي الهلال الذي أشار فيه إلى وجود افتراءات غير مقبولة عبر تصريحات إعلامية مؤكدًا ثقته في الجهات الرياضية المختصة ومشدّدًا على ضرورة اتخاذ الإجراءات النظامية.
وسط هذا الزخم من البيانات يبرز السؤال الأهم: أين يقف اتحاد القدم؟
هل يكتفي بدور المتفرّج ويلتزم الصمت، أم أن المرحلة تتطلب موقفًا حازمًا ينظّم المشهد ويحفظ هيبة الاتحاد ويصون حقوق الأندية إن كان لها حقوق؟
إن ترك المشهد مفتوحًا دون ضوابط قد يحوّل البيانات من وسيلة مشروعة إلى أداة تصعيد دائم تُستخدم بعد كل تعثّر أو قرار لا يرضي هذا الطرف أو ذاك. وفي المقابل، تجاهل شكاوى الأندية قد يخلق احتقانًا ويعمّق فجوة الثقة بينها وبين الجهات المنظمة.
الحل لا يكمن في منع البيانات ولا في فتح الباب لها على مصراعيه، بل في وضع إطار واضح: متى يُسمح بالبيان؟ وكيف؟ وما العواقب إن تجاوز حدوده؟عندها فقط سنميّز بين بيانٍ يُطالب بحق وبيانٍ يُخفي خلف سطوره فشلًا إداريًا أو محاولة للهروب من المسؤولية.