قانونيان لـ«الرياضية»: عقوبة ديميرال غير رادعة.. والانضباط كيّفتها إساءة
كشف رياض الزهراني، المستشار القانوني، عن أن لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم كيّفت حديث الدولي التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، بعد مواجهة «الكلاسيكو» أمام النصر، الأربعاء الماضي، ضمن الجولة الـ 30 من دوري روشن السعودي والتي انتهت بفوز القطب العاصمي 2ـ0 إلى إساءة إعلامية وفق المادة 50/4.
وقال لـ«الرياضية» الزهراني: «ديميرال قال يريدون الفوز للنصر والله العظيم إنه عار ويريدون كل شيء للنصر، ولجنة الانضباط والأخلاق في اتحاد القدم كيّفتها على أنها إساءة إعلامية وفق المادة 50/4 وهذا التكييف غير صحيح، والصحيح تنطبق على اللاعب العقوبة المقررة في المادة 50/5/1 ونصها: بالنسبة إلى المخالفات الجسيمة كالتجريح والإساءة والاتهام يعاقب المخالف بالعقوبات التالية: إذا كان لاعبًا أو من ضمن الجهاز التدريبي أو الطبي يعاقب بالإيقاف عن المباريات لمدة لا تزيد عن عام وغرامة مالية مقدارها 300,000 ريال».
وأضاف الزهراني: «ما ذكره المدافع الدولي التركي هو اتهام صريح وقدح في عدالة المنافسة، وقرار لجنة الانضباط والأخلاق بتحذير ديميرال بعدم الإساءة تجاه مسؤولي المباراة في غير محله، أولًا اللائحة لا يوجد من ضمن عقوباتها التحذير أو أخذ التعهد، وثانيًا اللاعب لم يسئ لمسؤولي المباراة، بل اتهم وشكك في عدالة المنافسة».
وفي سياقٍ متصل، قدم القانوني بندر العمودي وجهة نظر قانونية مغايرة، إذ يرى أن قرارات لجنة الانضباط والأخلاق ـ على الرغم من استنادها إلى اللائحة ـ قد لا تحقق الردع الكافي في مثل هذه الحالات، مشيرًا إلى أن العقوبات الصادرة تُعد صحيحة من حيث الشكل، لكنها مخففة من حيث الأثر، خاصة في المخالفات التي تمس نزاهة المنافسة أو تثير الرأي العام.
وتابع حديثه قائلًا: «مثل هذه الحالات تتطلب تشديد العقوبات الرياضية كالإيقاف لعدة مباريات بدل الاكتفاء بإيقاف محدود وغرامة مالية».
وأكد العمودي أن الغرامات لم تعد رادعة في ظل ميزانيات الأندية الكبيرة، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق وحدة المعايير في الحالات المشابهة لضمان العدالة وتجنب التفاوت في القرارات.
وكانت لجنة الانضباط والأخلاق في اتحاد القدم أصدرت قرارات انضباطية، السبت، وأوقفت من خلالها التركي ديميرال مباراةً واحدةً، إضافةً إلى فرض غراماتٍ ماليةٍ بلغت 165 ألف ريال.
